Free2blossom

Free to Dream..Free to Live..Free to Express..Free to Blossom

سقف الوطن

“أين يجب أن تعيش على الكرة الأرضية”

قررت أن آخذ الاختبار المعنون ب”أين يجب أن تعيش على الكرة الأرضية” (تحت إغراءات صفحة الفيسبوك التي امتلأت بنتائج الأصدقاء الذين أخذوا نفس الاختبار). لم يكن دافعي الأول هو فضولي لمعرفة النتيجة بقدر ما كان فضولاً لمعرفة نوع تلك الأسئلة التي بإمكانها أن تحدد البلد المناسب لمعيشة على هوى الخاطر: بمناخها الطبيعي والاجتماعي والثقافي والسياسي والاقتصادي والإيديولوجي.

وبالفعل وجدت أن بعض الأسئلة تستشف التفضيلات الشخصية بشأن المناخ الطبيعي (التأقلم مع الحرارة العالية، التأقلم مع المطر المستمر، الخلفية المفضلة لالتقاط الصور،رأيك بالأنهار، رأيك بالمحيطات)، وبعضها تستشف التفضيلات الثقافية المجتمعية (كيف تحكم على فتاة تلبس القصير في الشتاء:مع خيارات قد يستشف منها النظرة لثقافة التدخل في الشئون الشخصية للآخرين) والتفضيلات الثقافية العالمية (في أي عصر تختار أن تعيش)، وبعضها تستشف التفضيلات الاجتماعية (التأقلم مع العزلة أو تفضيل الحشود المتوسط أو الضخمة). كما أن بعضها يستشف التفضيلات الأيديولوجية (أي من هذه المقولات يناسبك أكثر، وما هي القصة التاريخية/الأسطورة التي تراها الأكثر أهمية).

 

وعلى بساطة الاختبار -وربما سطحيته- إلا أنه حقيقة قد يكون مؤشراً هاماً لعدد من القضايا المتعلقة. أتخيل مثلاً لوأردنا استنباط مقياس رياضي يقيس المسافة باستخدام مبادئ الإحصاء بين نتائج الاختبار لتحديد مدى تجانس شعب ما (بعد تهميش الأسئلة ذات التفضيلات الطبيعية الشخصية). أتخيل أنه بعد تطبيق الاختبار على شريحة واسعة واكتشافنا أنه ربما رمى كل منا في بقعة مختلفة من أصقاع العالم (إذا لم تكن الظروف السياسية قد رمت بعد كلاً على شاطئ)، ربما يأتي هكذا مقياس ليكون مجرد إثبات علمي لواقع مؤسف بتنا نعايشه -كسوريين- وتطالعنا إحدى مظاهره كل يوم:واقع نسيجنا الاجتماعي الممزق. وقد يساعدنا الاختبار أيضاً على تحليل العوامل الكامنة وراء هذا التشظي، لنجد ربما أن كل فئة فينا تحمل مبادئ وقيم اجتماعية: ثقافية،سياسية/اقتصادية، وإيديولوجية ليس فقط مختلفة بل ومتضاربة أيضاً. متضاربة لدرجة أن إحدى الفئات لا تجد غضاضة في إفناء فئة أخرى في معركة يسهل أن تتحول لمعركة وجودية. ورغم أن هذا الاختلاف ليس هو المشكلة بحد ذاته، فكثير من الشعوب الأخرى تواجه نفس الواقع بسبب الاختلافات الإثنية والعرقية والثقافية، ولكننا نجد أنها نجحت باحتوائه بواسطة تطبيق مبادئ التعايش المدني والديمقراطية والأحزاب التمثيلية. قد يكون استغرقت في ذلك عقوداً طويلة من المعاناة والتضحيات وربما الحروب والدما،. لكنها بالنهاية وصلت. وصلت وأكملت مسيرتها الحضارية وازدهرت حتى بتنا نتأمل أن تكون نتيجة لعبة اختبار بلد المعيشة ذاك أن يختار لنا إحداها، بينما لم ننجح نحن أن نصل لمرحلة شبيهة، فجاءت ضريبة أول محاولة شعبية عفوية حديثة (من خلال بدايات ثورة الربيع العربي) لتحقيق حلم أن يكون عندنا بلد نسعد أن نعيش فيه، جاءت ضريبتها شديدة القسوة والدموية.

 

دول “سايكس-بيكو” بين التجانس واللاتجانس

ربما يكون مرد ذلك إلى ترجرج القلم بيد مقتسمي ورثة الرجل المريض على طاولة سايكس-بيكو والذي رسم حدوداً اصطناعية (غير عضوية) حول شعوب ليست متجانسة ثقافياً بالدرجة الكافية. ويقسم باحثون دول سايكس-بيكو إلى دول ذات حدود طبيعية متجذرة تاريخياً كمصر مثلاً، وأخرى ذات حدود اصطناعية. ويغلب على الدول ذات الحدود الطبيعية التجانس الاجتماعي العالي والتلاصق الشعبي المتين والذي يبقيها متلاحمة في وجه الأزمات. كما يعمل إرثها الثقافي التراكمي كمرجع دائم وثابت يعمل بمثابة البوصلة العليا التي تجمع أبناءها حولها وتوجههم بتوجهها، فتجد مثلاً أن كل مصري يعتنق الرمز المعنوي: أن (مصر أم الدنيا)، وأنها توجب على أي حاكم يريد أن يحكمها أن يكون عظيماً ويعاملها وأبناءها بما تستحق، لأنها بذاتها عظيمة: بإرثها الثقافي الحضاري المتراكم تاريخياً. لذا لا تجد من المستغرب أن يكون الشخص الذي قطع صحاري محرقة وعبر وهاداً وودياناً ليشكو حاكم البلاد الجديد -لدى من نصبه- لجرم أنه أذله، لا تستغرب أن يكون مصرياً. وهذه العوامل نفسها هي التي ضمنت سرعة نجاح ثورة يناير. ورغم الارتدادات والمنعطفات التي حصلت بعدها إلا أن أمراً واحداً مجمع عليه ضمنياً من قبل شعبها: ستبقى تلك البوصلة بمثابة الرقيب العتيد الذي سيكتب في التاريخ حكمه النهائي حول نجاح أو فشل من يحكمها باختبار كونه ذاك القوي الأمين المرتجى للحفاظ على إرثها.

ويشابه هذه الفئة من البلاد تلك التي تنتمي للبلاد ذات الحدود الاصطناعية لكن التي تحمل عوامل تجانس عالية في شعبها، سواء كان إرثها السياسي مبنياً على الديمقراطية كطريقة للحكم (في البيئات المتباينة التوجهات) كتونس مثلاً، أو كان مبنياً على مبدأ حكم القبيلة المتوارث تاريخياً وثقافياً (والذي يسود في البيئات الموحدة التوجهات) كأغلب دول الخليج مثلاً. لذا تجد أن تونس كانت أسرع دول الربيع العربي عودة لحياة مجتمعية وسياسية أقرب للاستقرار. بينما تجد أن التجانس الاجتماعي العالي في دول الخليج يعوض عن غياب الإرث الحضاري الضارب في القدم، ويسهل عملية بناء ثقافات معاصرة في جسد تلك المجتمعات من خلال تبني قياداتها لتلك الثقافات وإشاعتها في الجسد الاجتماعي الملتف حولها مما يعزز بناء هوية سياسية معاصرة وإرث ثقافي حديث، ستبني عليه الأجيال القادمة. وتعتمد درجة نجاح وعظمة تلك الهويات بدرجة كبيرة على درجة قوة الحاكم (الشيخ) الرمز في تبنيها وتطبيقها.

 

سورية: الواقع والحلم

أما سورية فوضعها مختلف. فمن جهة الحدود فيمكن القول أنها  شبه طبيعية، بمعنى أن سوريا الحديثة هي جزء من سورية الكبرى أو سورية الطبيعية (أو بلاد الشام كما في السياق التاريخي). وبذلك فهي تملك مقومات الدولة العضوية من ناحية تاريخها وإرثها الحضاري، إلا أن هذا الإرث غير تراكمي، فتحس أن هناك انقطاع بين الثقافات الموروثة عن الحضارات التي مرت على تاريخ البلد، وأن كل حضارة مرت على البلد ربما حلت محل الثقافة السابقة عند إحدى المكونات الاجتماعية وبقيت بحضور أقوى عند مكون اجتماعي آخر، مما شكل لوحة غير متسقة من حيث المبادئ والقيم الثقافية المشتركة. وهنا لا نتكلم فقط عن اختلاف الأديان والطوائف، فليست هذه المشكلة الأساسية، إنما الحديث عن القيم الثقافية عند المجتمع ككل باختلاف طوائفه وأعراقه وأديانه. مثلاً “التعايش” هو قيمة ثقافية اجتماعية يمكن أن تكون ثابتة ومتراكمة تاريخياً مما يعزز تجذرها في إرث البلد الثقافي رغم اختلاف ما قد يمر على البلد من حضارات وأديان.

والظاهر أن القيم الثقافية في سوريا لم تستطع أن تسكن طبقة مجردة تعلو على طبقات المكونات العرقية والدينية والطائفية وتكون بالتالي مشتركة بين كل المكونات الاجتماعية. وباعتقادي أن هذا منبع الاختلاف -في هذا السياق- بين سورية ومصر ذات الإرث الحضاري التراكمي المتصل. ورغم أن سورية تمتلك ثلاث من أقدم خمس مدن مأهولة في العالم (دمشق وحلب واللاذقية)، ورغم تنوع الحضارات العريقة التي مرت على البلد والتي عرفتها منطقة حوض المتوسط بشكل خاص، إلا أن هذه الحقيقة لم تشفع لها في تخطي هذا الواقع المتشظي، لأن العبرة -كماتخبرنا دروس التاريخ المستفادة- ليست في مدى قدم الإرث الحضاري بل بمدى اتصاله التراكمي، ونجاحه بتكوين طبقة ثقافية مجردة قابلة لأن تكون متوارثة على امتداد الأجيال وتجدد الحضارات. ولذا بقيت الثقافة المجتمعية لحد كبير رهناً بالمتحولات السياسية في المنطقة، فكل حاكم يتوالى على السلطة تؤثر قيمه ومبادؤه وأداؤه على القيم الثقافية التي يشيعها بالبلد من خلال سياسة حكمه (بدل أن يكون العكس هو الصحيح كما في مصر وتونس مثلاً) . ومرد ذلك بشكل رئيسي إلى عدم وجود بوصلة مرجعية ثقافية راسخة وقوية بدرجة كافية ومتجذرة تاريخياً ومشتركة لدى كل فئات ومكونات المجتمع تؤدي دور المقياس والمرشح (فلتر) لتأثير الحاكم، ويقاس على أساسها أداؤه من حيث إسهامه في توطيد هذا الإرث الثقافي والإضافة إليه بما يسهم في الترقي بدرجة عظمة البلاد. ولذا نجد انقساماً كبيراً بين أبناء البلد حول الموقف من حكم الأسد، ثم شهدنا توالي الانقسامات في المواقف بين مؤيدي الثورة أنفسهم بدءاً من طبقات النخبة السياسية والمعارضة مروراً بالكتائب وصولاً للمواقف الشعبية المتباينة بالنسبة لمبادئ مثل الديمقراطية، العلمانية، المدنية، حكم الإسلام السياسي، وحتى حول مواقفهم من الممارسات المتطرفة باسم الدين. كما لا تستغرب -بناء على هذا التحليل- مواقف وأحداث تاريخية تروى عن مداهنة تجار دمشق -بشكل خاص- مثلاً للمستعمر الفرنسي. وتجد أنه عوضاً عن أن يكون الإرث الثقافي للبلد هو المرجعية، كما في حالة مصر مثلاً -حيث يرجع المصريون إلى “مصر أم الدنيا” بوصلتهم الأولى في تحديد ما يليق وما لا يليق بهم كمصريين منتمين لحضارة مصر العظيمة-، فتجد عندنا أن كل مجموعة اختارت لها رمزاً ترجع إليه وتتبنى مواقفه ونريد استنساخها على صورة سوريا كما في أذهانهم. فمنهم من اختار رموزاً وطنية تنتمي لسوريا المعاصرة إبان استقلالها وازدهارها كدولة متحضرة بالنسبة لمدن الشرق الأوسط في تلك الفترة، كسعد الله الجابري وشكري القوتلي وفارس الخوري، وبعضهم اختار رموزاً إسلامية (راجع أسماء الكتائب)، وبعضهم اختار الأسد وأعلاه على البلد واختزل البلد كلها وتاريخها ومستقبلها وشعبها بشخصه فلا بأس إن ذهبت البلد على أن يبقى الأسد (كان هذا تحديهم الأول: “الأسد أو نحرق البلد”، “الأسد أو لا أحد”، “الأسد للأبد”). وساد في الفترة الأخيرة تراجع أن تنسب الرموز أو القيم أو الأهداف للوطنية وللوطن، بل وساد تخبط فيما “يليق بسوريا ويليق بنا كسوريين”، كما ساد اعتقاد -ولو مبطن- بتضارب الوطنية مع “الإسلامية” فأصبحت كلمة “الوطنية” دلالة أيديولوجية إما لفريق الأسد وإما لفريق “العلمانيين” كما الاعتقاد الشعبي الذي بات سائداً.

كل هذه مظاهر لتحدي انقطاع الإرث الثقافي الاجتماعي، التحدي الذي يواجهه كل من انفعل بالقضية السورية -مؤثراً أو متأثراً- ويتمثل بالحيرة في الإجابة عن التالي: أي طرف خيط سأكمله؟ فبدلاً عن أن يكون هناك طرف خيط واحدوواضح نمسك به جميعاً كعائلة واحدة: “سورية” والذي من المفترض أن يحيط بكل الخيوط الأخرى الجزئية (الدينية والعرقية والطوائف) كما هو الحال في مصر مثلاً، نجد عندنا أن هذه الثقافة المجتمعية (والتي تعبر عن الوطن) متشعبة لخيوط بحسب المكون الاجتماعي، وأن كل مكون مقترض عليه أن يمسك بطرف الخيط الذي ينتمي إليه. ولذا نحن- كشعب- غير مجتمعين كعائلة تحت سقف الوطن. فلكل سقف، ولكل عائلة. وتبقى جهود إعلاء سقف هذا الوطن ليشمل الجميع ومحاولة ربط كل خيوط المكونات الاجتماعية ببعضها في شبكة متصلة- تبقى جهوداً فردية ومتواضعة وفي كل الأحوال بدأت بالتلاشي. من هنا كان الموقف الدولي الموحد من سوريا تحدياً صعباً ومعقداً، ورغم التقصير الدولي المعيب وغير المبرر تجاه الجرائم التي حدثت في البلد، إلا أن الحقيقة أن ما كرس ضعف المواقف الدولية هو هذه الصورة الداخلية الفسيفسائية المنقسمة وغير المتوافقة. حتى نداء “الشعب السوري ما بينذل” على بساطته وبداهة عظمة قيمته -والذي كان الصيحة الأولى في الثورة السورية- هو شعار غير متوافق عليه، فالبعض يرى أن خضوعه لقيود سلطة الأسد -مهما استحكمت- ليس ذلاً بل هو “ولاء للقائد”،والبعض الآخر يرى أن “بعض الشعب بيستاهل الذل وخرجه”، ومؤخراً -للأسف- يرى البعض -ولو قلة- أن خضوعه لسلطة التطرف الوحشي لداعش مثلاً ليس ذلاً وإنما “مبايعة لأمير المؤمنين وإنفاذاً لشرع الله”!.

وكلما طالت المدة وزاد الوضع تعقيداً كلما زاد الانقسام وكلما تحورت المبادئ حتى جنح بعضها نحو التطرف -الذي لم تعرفه البلاد في تاريخها كما تشهده اليوم بوجود داعش وانتشار تأثيرهم وتمدد سلطتهم- وجنح بعضهم نحو التلبس الكامل بلبوس حضارات البلاد التي هاجروا إليها دون أن يحملوا من ثقافة بلدهم غير أسماء الأكلات وبعض أغاني الدبكة.

 

ورغم أن العبارة الأخيرة قد تبدو وكأنها آتية في سياق السخرية الموجعة، إلا أن الحقيقة أنها قد تحمل في طياتها بذور علاج وجعنا. ولا أتكلم عن المدى القصير، فالوضع بحاجة لحلول أكثر جدية وتعقيداً واضطراراُ لتنهي الوجع وتوقف إراقة الدماء وتنقذ ما تبقى، وإنما أتكلم عن المدى الطويل لبلد يريد أن يتعافى ويستمر ويزدهر ويتألق. فعلى بساطة وربما ضحالة مواضيع كالفن والموسيقى والأغاني وحتى الطبخ -خاصة في الوضع الحالي بكل ما فيه من قضايا معقدة- إلا أنها تشكل نواة لتلك الطبقة المأمولة والتي تمثل الثقافة المشتركة والمعبرة عن الإرث التاريخي والحضاري للبلد، والتي من شأنها أن تكون اللاصق الاجتماعي لمجتمع متعدد المكونات. وكنا قد خطونا خطوات جيدة في هذا السياق حتى باتت “الدراما السورية” أو “المواهب السورية” رديفاُ للإبداع والتميز والعمق والكاريزما القوية.

 

نحتاج إذا ما أردنا أن ننهض بوطننا أن نؤمن أولاً أنه “يستحق” -الإيمان الذي بدأ يتلاشى ويترك فراغاً يسده اليأس ومحاولة استعارة أي جنسية أخرى. ونحتاج ثانياً أن نؤمن أنه يحمل إرثاً تاريخياً وحضارياً مشرفاً. ونحتاج من العقلاء والنخبة المثقفة خصوصاً- أن ينبروا لمهمة ترميم تلك الطبقة الثقافية وإعادة وصلها بالإرث الثقافي التاريخي الحضاري بتعزيز وإعادة إحياء المبادئ والقيم والثقافة والفنون والتراث، وإعادة موضعتها بحيث تكون مجردة بذاتها وفوقية على الطبقات الجزئية الأخرى لمكونات المجتمع. فبدل أن يكون الوطن عبارة عن طبقات متصارعة وكل طبقة تشكل مكوناً دينياً أو طائفياً أو عرقياً وتتجزأ عنها طبقة جزئية تحمل مبادئها التي تؤمن بها وثقافتها المحلية، تعلو طبقة ثقافية مشتركة واحدة لها جذور في كل من تلك الطبقات الجزئية الممثلة لكل مكون وتشكل نقطة إلتقاء الجميع. عندها فقط لن يختزل الوطن بإحدى المكونات أو أحد الأشخاص، ولن يكون تاريخه رهناً بجنون ونزوات حكامه. وعندها فقط سنستمد من إرثنا الثقافي قبساً نهتدي فيه لنعود لمسيرة الحضارة. وعندها فقط سنكون مجمعين على تعريف الوطن مجتمعين تحت سقفه الذي يجب أن يعلو عالياً جداً كيما يسطيع أن يسع الجميع، الجميع فيما عدا من سيحاول أن يهدمه أو يطأه بقدمه أو يوطيه ليناسب حجم بعض الأقزام الطارئين على تاريخ الوطن، وكيما يستطيع أن يكون مرتعاً ملائماً لقامات عظيمة لأجيال قادمة تستطيع أن تولد في سمائه، لتعلو به وتعليه.

-أكتوبر-2014

نشر المقال على موقع صحيفة العربي الجديد الإلكترونية

http://www.alaraby.co.uk/opinion/35bb38e2-6e00-41d6-942f-e1edf756411f

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Information

This entry was posted on October 9, 2014 by in free2dream and tagged , , .
%d bloggers like this: