Free2blossom

Free to Dream..Free to Live..Free to Express..Free to Blossom

2013: عام التمكين

و نحن نقارب نهاية العام 2013، أستطيع القول أن القيمة المضافة الأهم التي اكتسبتها شخصياً في عامي هذا و التي تصلح أن تكون شعاراً أعنون به عامي هذا هو: زيادة التمكين. Empowerment

و كان خبر ترشحي ضمن نهائيات مسابقة ماراثون الأفكار في الفعالية التقنية العربية الأبرز “ِArab Net” في الرياض من ضمن 10 متسابقين ترشحوا للمرحلة النهائية من بين أكثر من 100 متسابق، الخبر الذي توج هذا العنوان و لخص هذا الشعار. أنا اليوم أكثر قوة و أكثر ثقة لأني أكثر تمكناً.

الإنترنت و أدوات التكنولوجيا جعلتني أكثر تمكيناً لأنها جعلتني أكثر تمكناً من عالمي. أعطتني أدوات جديدة لاكتشاف عالمي والتعبير عن رأيي و إيصال صوتي  و التواصل مع من يشاركوني رأيي و اهتمامي. بفضل الفيسبوك و التويتر استطعت التواصل مع أصدقاء ما كنت لأعرفهم بغير تلك الأدوات، التأثير المتبادل للآراء و المواقف و التعليقات ساهمت في إنضاج آرائنا و تبلور شخصياتنا.

الربيع العربي زادني تمكيناً. الثورة السورية أصابتني بأوجاع نفسية مريرة. لكنها جعلتني أكثر تمكيناً، لأنها جعلتني أكثر تمكناً من مواطنتي في بلدي، لما التحقت بركب هؤلاء  الشبان و الشابات الذين استطاعوا أخيراً في شجاعة استثنائية أن يقولوا “لا. كفى إذلالاً (الشعب السوري ما بينذل)”. لأنني أعلم أن ابنتي ستستطيع أن تقول رأيها و لن تعيش عصر الخنوع الصامت. سيكون الجيل القادم أكثر تمكناً من أدوات تقرير مصيره و التأثير في بلده. شعور الانتماء للوطن كان مسروقاً  منا و يجري الآن تحريره.

منظمات و مجموعات المجتمع المدني و مبادراتها التطوعية جعلتني أكثر تمكيناً لأنها أعطتني أدوات جديدة لزيادة التمكن في مجتمعي. عندما تجتمع مع أشخاص مدفوعين بدافع الخدمة المجتمعية و لعب دور بناء في خدمة مجتمعهم و  إغاثة شعبه في أصعب أوقاته،  يتبادلون الاقتراحات و يتشاطرون الهموم و يتقاسمون العمل و يقيسون النتائج و ينتقلون من طور العمل الفردي لطور التنسيق الجماعي و من ثم المؤسسي، يجعلهم ذلك أكثر تمكناً و يعطيهم وسيلة للتأثير بمجتمعاتهم و التمكين لشخصياتهم.

دبي جعلتني أكثر تمكيناً بكونها بوتقة تنصهر فيها الخبرات العالمية تعطيك أدوات مميزة لتطور مستقبلك المهني و توسع مداركك بالنسبة للعالم و تعطيك خيارات تجعلك أكثر تمكناً من مستقبلك. ترشح دبي و فوزها باستضافة إكسبو 2020 جعلني أكثر تمكيناً (سأكتب مقالاً مفصلاً حول هذا الموضوع).

أدوات البرمجة جعلتني أكثر تمكناً. عندما تشعر أنك تستطيع أن تترجم الأفكار لواقع تفتح به مسالك جديدة و تتخطى بواسطته حواجز تقليدية تصبح أكثر قوة و أكثر تمكيناً لأن بيدك أداة تمنحك تمكناً على حرفتك.

المعرفة جعلتني أكثر تمكناً. و أعظم طريقة حصلت بها هذا العام على المعرفة كانت من خلال مبادرات المعرفة المفتوحة التي أطلقتها كبريات الجامعات الرائدة في العالم مثل ستانفورد و هارفرد. التحقت بعدد من المساقات الأكاديمية المطروحة من ستانفورد من خلال موقع coursera و شاركت مئات الآلاف من الطلاب حول العالم في الحصول على معرفة نوعية و مناقشتها. و بالنسبة للمعرفة التقنية أيضاً استفدت من عدة مواقع مثل: codeacademy.

العمل جعلني أكثر تمكيناً لأنه جعلني أكثر تمكناً من مستقبلي و مستوى الحياة التي أنشدها. خطوت هذا العام خطوة جديدة في وظيفتي.

و أخيراً، مبدأ الريادة في الأعمال entrepreneurship  جعلني أكثر تمكناً. عندما تستشعر فرصاً تستطيع بقنصها و تطويرها أن تصبح أكثر تمكناً من مستقبلك. و عندما تتسابق الأفكار لذهنك حول طرق إبداعية تطور جزئية معينة من عالمك للأفضل، و تعلم أن هناك العديد من الجهات التي بدأت تولي اهتماماً لدعم أفكار ريادة الأعمال، ستصبح أكثر تمكيناً لأنك ستصبح أكثر تمكناً من حلمك.

entrepreneur-001

عندما نمتلك أدوات للتحكم أكثر بقراراتنا و صنع مستقبلنا و التأثير في مجتمعاتنا و الاستثمار المعرفي في شخصياتنا نكون أكثر تمكيناً و أكثر ثقة و أكثر سعادة، و يبدو العالم مكاناً أكثر أماناً و نتطلع للمستقبل بنفس أكثر إشراقاً.

عشت هذه التجربة الشخصية، حيث كنت بمأمن من القصف و الانتهاكات التي يتعرض لها مئات الآلاف من أبناء شعبي  داخل سورية، خاصة نساء بلدي اللواتي يواجهن استهدافاً مباشراً و انتهاكات مشينة. كل هذه الانتهاكات بحق هذا الشعب الخلاق لكل عظيم و مبدع لأنهم خامرتهم لحظة نسمة أمل باسترداد حقهم في التمكين أشعره ذلك بالخطر.

أريد لجميع أبناء بلدي خاصة الشباب و الصبايا أن يعيشوا حالة التمكين هذه. و أرى أن من واجب كل سوري لديه إحدى أدوات التمكين تلك أن يأخذ بيد أخيه بالمواطنة لينقل له تلك التجربة سواء بمساعدته بامتلاكها  أو بأن يكون مصدر إلهام بذاته. و ما أحوجنا اليوم لروح الإلهام و الثقة و الأمل بغد أفضل. أرى أن على شبابنا اليوم التفكير أكثر بطرق إبداعية (مثل ريادة الأعمال) تساعد في تدفق أموال المستثمرين بينما تكسبنا احترام العالم.

ملاحظة: في وقت لاحق من كتابة هذا المقال تم رفض طلب حصولي على فيزا لحضور مؤتمر الرياض!. لكنني شاركت ب Google Startup Weekend-Dubai بفكرة عملت لها مع فريق رائع لتنفيذها و عرضها و ربحنا بها بالمركز الأول! سأكتب في مقال لاحق عن هذه التجربة الرائعة.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Information

This entry was posted on November 20, 2013 by in free2reflect.
%d bloggers like this: