في وطني، حكاية حب متكررة مآلها الفشل و الإحباط و شعور مرير بقسوة القانون الذي اعتنقه العرف هناك. هكذا نهاية القصة: “ما بتنفعك..بسبب العيلة”، أو “ما بتنفعك..بسبب الطائفة”، أو “ما بتنفعك..بسبب الديانة”
ذكرت هذا القانون و أنا أطالع بعض خواطر أحد شباب ممن كان نصيبه أن يمر بهكذا قصة على المدونة:
http://aklhawa.wordpress.com/2007/09/03/%d8%ad%d8%a8%d9%8a%d8%a8%d8%aa%d9%8a2/
فحاولت أن أواسيه بحلم تخيلته:
في عصر من العصور، صحت بلدتي من رقدتها الجاهلية، بقوانين جديدة..
قوانين رياضية جديدة..
في عالمها القديم كانت تعتنق قوانين تقسمها إلى مجموعات رياضية: مجموعة العائلة، و هي بدورها مجموعة جزئية من مجموعة الطائفة، و هي بدورها مجموعة جزئية من مجموعة الديانة..
عندما صحت..حاولت استرجاع قوانين الطبيعة الرياضية من ذاكرتها..فإذا بقانون رياضي جديد محا القديم فاعتنقته قانوناً يقسم مجتمعها إلى مجموعة واحدة: مجموعة “الإنسان”
نفس قوانين الفيزياء..لم تتغير..حيث ينتمي الفرد إلى المجموعة الأقرب التي بدورها تقولب ولاؤه و معاملاته مع باقي الأفراد على أساسها..
نفس القانون الفيزيائي عندما كان يطبق على الهيكلة القديمة كان ينتج بغضاء و استعلاء و تنافراً..كان وطناً مريضاً..
هو نفس القانون الآن..حين طبق على الهيكلة الجديدة..أزهر حباً..حرية..و كرامة..يرتبط الفرد بالفرد حسب قوانين إنسانية تلقائية..فإذا لاقى طبع الحبيبة و روحها و شكلها الجمال المنشود في أعماق الحبيب و عقله الباطن باركت حبهما كل الأعراف و القوانين…الإنسانية
في عصر لم يأت بعد…