جوع للإنسانية

February 9, 2008

من مقالة لمحمد الماغوط بعنوان بدوي على ضفاف السين:(من كتاب سأخون وطني)

“و أنا في طريقي إلى المطار ما إن رأيت أول شرطي مرور حتى أوقفت السيارة و طلبت من السائق أن ينتظرني قليلاً إذ كنت قد علمت أن الشرطي في تلك البلاد كلما اقترب منه أحد المارة و سأله سؤالاً يرفع يده و يؤدي له التحية ثم يجيبه على سؤاله. لذلك تقدمت منه و سألته: أين طريق المطار؟ فرفع يده و أدى لي التحية و أجابني. بكل رحابة صدر. ثم ابتعدت عنه قليلاً و عدت إليه مرة أخرى و سألته: كم الساعة؟ فرفع يده و أدى لي التحية و أجابني. ثم أخذت أودعه و أعود إيه و أسأله و هو يجيبني بالتحية نفسها و بالترحيب نفسه حتى شعرت بأنني اكتفيت فأسرعت إلى السائق راضياً معتذراً فقال: ما قصتك أنت و هذا الشرطي، لقد أرهقته؟ فقلت: القصة و ما فيها ان الشرطي هنا كما ترى عندما تسأله سؤالاً يرفع يده و يؤدي لك التحية ثم يجيبك على سؤالك. أما عندنا فالشرطي لا يرفع يده إلا للضرب، و لذلك فعندي جوع تاريخي للاحترام و الشعور بالإنسانية و لذلك أخذت معي زوادة من هذه الأشياء لا أكثر و لا أقل”.

و أنا عندي جوع “تاريخي”  للإنسانية، لأن تكون المعاملة مع أي فرد إنسانية خالصة، لذا قد أستغل-مثل الماغوط- أي فرصة قد تسنح لتلك البلاد لأتزود..إنسانية

سأتقدم عندها من أي موظف -ذكر- لأسأله أي سؤال و سأتابع كيف سيجيبني بإنسانية دون أن تشغله خصلات من شعري لاحت أو يعتبرها “فتنة” أو يتكلف ابتسامة مصطنعة.. سأحييه ، و أتزود إنسانية..

 


How does the spring come?

February 8, 2008

My reply to a plea for syrians in north America to suppor Damascus Declaration/ the Damascus-Spring group:

How does the spring come?
Two options:
1) as a result of natural laws: the change in the distance/position of that part of the earth from the sun

2)when some trees of that part of the earth say: now we want spring..enough winter..

Let us admit it: the Syrian mentality with its social laws and choices, is not ready yet for that result to come..

Wanna proof? take a random sample of Syrians and let them live together for 2 months in an isolated environment with somewhat limited resources..and observe the ‘laws’(or the absence of laws) they communicate based on..and the type of community they produce

we grew up apart!!


في وطني الجديد، قانون رياضي جديد للحب

February 8, 2008

في وطني، حكاية حب متكررة مآلها الفشل و الإحباط و شعور مرير بقسوة القانون الذي اعتنقه العرف هناك. هكذا نهاية القصة: “ما بتنفعك..بسبب العيلة”، أو “ما بتنفعك..بسبب الطائفة”، أو “ما بتنفعك..بسبب الديانة”

ذكرت هذا القانون و أنا أطالع بعض خواطر أحد شباب ممن كان نصيبه أن يمر بهكذا قصة على المدونة:

http://aklhawa.wordpress.com/2007/09/03/%d8%ad%d8%a8%d9%8a%d8%a8%d8%aa%d9%8a2/

 

فحاولت أن أواسيه بحلم تخيلته:

في عصر من العصور، صحت بلدتي من رقدتها الجاهلية، بقوانين جديدة..
قوانين رياضية جديدة..
في عالمها القديم كانت تعتنق قوانين تقسمها إلى مجموعات رياضية: مجموعة العائلة، و هي بدورها مجموعة جزئية من مجموعة الطائفة، و هي بدورها مجموعة جزئية من مجموعة الديانة..

عندما صحت..حاولت استرجاع قوانين الطبيعة الرياضية من ذاكرتها..فإذا بقانون رياضي جديد محا القديم فاعتنقته قانوناً يقسم مجتمعها إلى مجموعة واحدة: مجموعة “الإنسان”

نفس قوانين الفيزياء..لم تتغير..حيث ينتمي الفرد إلى المجموعة الأقرب التي بدورها تقولب ولاؤه و معاملاته مع باقي الأفراد على أساسها..

نفس القانون الفيزيائي عندما كان يطبق على الهيكلة القديمة كان ينتج بغضاء و استعلاء و تنافراً..كان وطناً مريضاً..

هو نفس القانون الآن..حين طبق على الهيكلة الجديدة..أزهر حباً..حرية..و كرامة..يرتبط الفرد بالفرد حسب قوانين إنسانية تلقائية..فإذا لاقى طبع الحبيبة و روحها و شكلها الجمال المنشود في أعماق الحبيب و عقله الباطن باركت حبهما كل الأعراف و القوانين…الإنسانية

في عصر لم يأت بعد…